الأحد، 1 نوفمبر 2015

هنيئاً للشعب التركي العظيم

وأعاد الشعب التركي العظيم انتخاب حزب العدالة والتنمية بأغلبية ساحقة، ولولا العرقية الخاصة والوضع الخاص للأكراد لكان فوز الحزب بما يتجاوز ٦٠٪ . وربما لحقق أغلبية الثلثين.
إذن فقد تجاوز الشعب التركي مرحلة وصاية الأتاتوركيين وتجاوز مرحلة وصاية مدعين النخبوية في تركيا. وتجاوز مرحلة الأسلاموفوبيا المسيطرة على الحثالة النخبوية في بلادنا العربية ا(لأكثر تخلفاً في العالم).
لقد قرر هذا الشعب العظيم أن يفرض إرادته ديموقراطيا فتمكن من فك الأغلال من حول عنقه. ووضع مدعين الفوقية على الشعب في موقعهم الطبيعي في السجون دون انقلابات ولا ضجيج، وهكذا هي الشعوب العظيمة تنتج تجارباً عظيمة تستفيد منها البشرية، كماليزيا وكوريا الجنوبية وتركيا، وغيرها. أما الشعوب المغلوبة على أمرها فلا  تنتج للعالم إلا أنواعاً جديدة من المخدرات وأرقاماً فلكية من المدمنين والأميين ومعدلات أعلى من الفقر.
إلى ما قبل اثني عشرة عاماً كان الأتراك يملؤون بلادنا بعمال يمثلون أرخص العمالة الوافدة وكان النخبويون هنالك من قادة الجيش ومن المتنفذين في الإعلام الذين يرفلون في النعيم ـ كما هو حالهم في البلدان العربية إلى الآن ـ  يقفون دون رغبة الشعب عندما يتعلق الأمر بوصول حزب ذو هوية إسلامية إلى السلطة، فارضين آنفسهم كأوصياء على مصالح الشعب التركي الذي أصر على أنه شعب راشد لا يمكن أن يزج به في عكس مصلحته، فنفى تلك الوجيه العفنة إلي مزبلة التاريخ.
اليوم يقف الشعب التركي شامخاً بتجربته الخاصة التي جمعت بين الديموقراطية والحفاظ على هويته وحريته في نفس الوقت، وحقق أعلى معدلات نمو في العالم لأكثر من اثني عشرة عاماً. وهاهو الآن يجني ثمار استقراره النفسي والاجتماعي والروحي رفاهية وتقدماً اقتصاديا وتقنيا يتجاوز الكثير من الدول الأوروبية والآسيوية.
فهنيئاً للشعب التركي العظيم.